محمد السيد علي بلاسي

174

المعرب في القرآن الكريم

يقول السيوطي : نقلا عن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل قال : « الأوّاب » : المسبّح بلسان الحبشة « 1 » . ويوافقه الشيخ حمزة فتح الله ، إذ يقول : « الأوّاب » بالحبشية : أي المسبّح « 2 » . أوّاه « 3 » : في اللسان : ورجل أوّاه : كثير الحزن ، وقيل : هو الدعاء إلى الخير ، وقيل : الفقيه ، وقيل : المؤمن ، بلغة الحبشة ، وقيل : الرحيم الرقيق . وفي التنزيل العزيز : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ، وقيل : الأوّاه هنا المتأوه شفقا وفرقا ، وقيل : المتضرع يقينا أي إيقانا بالإجابة ولزوما للطاعة ، هذا قول الزجاج . وقيل : الأوّاه المسبّح ، وقيل : هو الكثير الثناء . ويقال : الأوّاه الدّعّاء . وروي عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، أنه قال : الأوّاه الدّعّاء . وقيل : الكثير البكاء . وفي الحديث : اللهم اجعلني مخبتا أوّاها منيبا . الأوّاه : المتأوه المتضرع « 4 » . وفي تفسير غريب القرآن : الأوّاه : المتأوه حزنا وخوفا . قال المثقّب العبدي ، وذكر ناقته : إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوّه آهة الرجل الحزين « 5 » يقول السيوطي : قال ابن حاتم عن مجاهد وعكرمة قالا : « الأوّاه » الموقن بلسان الحبشة . وقال ابن جرير عن أبي ميسرة قال : « الأوّاه » : الرحيم

--> ( 1 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 34 . ( 2 ) الأصل والبيان في معرّب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، ص 6 . ( 3 ) وردت هذه الكلمة في قول اللّه تعالى : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [ سورة التوبة ، الآية : 114 ] . كما وردت في سورة هود ، الآية : 75 . ( 4 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( أوه ) ، ص 179 . ( 5 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 193 .